ثم بدأ المُصَنِّف بذكر جملة من الأحاديث التي تدل على صفات الله؛ ابتدأها بحديث: «يَنْزِلُ رَبُّنَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟» هذا الحديث متفق عليه (^١).
والكلام عليه من وجهين:
١ - صحته من جهة النقل؛ فقد أشار المُصَنِّف ﵀ إلى أنه متفق عليه، ونقل الذهبي في كتابه «العلو للعلي الغفار» أن أحاديث النزول أحاديث متواترة (^٢).
٢ - ما أفاده هذا الحديث من إثبات صفة النزول لله جل وعز، وهذا ثابت في كل ليلة، كما نأخذ ذلك من قوله في الحديث: «كُلَّ لَيْلَةٍ».
لو قال قائل: كيف ينزل؟
أجيب بأننا نثبت النزول، ونثبت الكيفية، لكن ننفي العلم بها، وعليه فيكون السؤال عنها بدعة، فيقال في هذه الصفة مثلُ ما يقال في بقية الصفات؛ أنه نزول يليق بجلاله وعظمته.
وفي هذا الحديث ردٌّ على أربعِ طوائفَ من المبتدعة:
(^١) أخرجه البخاري (٢/ ٥٣) رقم (١١٤٥)، ومسلم (١/ ٥٢١) رقم (٧٥٨).
(^٢) العلو للعلي الغفار ص (٩١).
1 / 142
المقدمة
ترجمة موجزة لشيخ الإسلام ابن تيميَّة
نبذة تعريفية بالعقيدة الواسطية
الكلام على البسملة
الفرق بين الحَمْد والمَدْح
شروط لا إله إلا الله
حكم مَن شهِد أن لا إله إلا الله، ولم يشهد بأن محمدًا رسول الله
المراد بصلاة الملائكة على الرسول أو على أحد من المؤمنين
الضابط في معرفة الفرقة الناجية
حكم من جحد ركنا من أركان الإيمان
الإيمان بالله: حقيقته، وما يتعلق به من مسائل
من آمن بوجود الله وبربوبيته ولم يؤمن بألوهيته، هل يعد مؤمنًا
الإيمان بالملائكة
هل للملائكة أجساد، أم هي أرواح فقط؟
الإيمان بالكتب
الفرق بين الإيمان بالكتب المنزلة والكتب المحرفة
الإيمان بالرسل وما يتفرع عنه مسائل
ما الفرق بين النبي والرسول؟
البعث بعد الموت
الإيمان بالقدر خيره وشره
متى كتب الله المقادير؟
هل يُتصور خلوُّ الأرض من الكفر والنفاق؟
الإيمان بأسماء الله وصفاته
سمع الله نوعان: سمع إدراك وسمع إجابة
ما المراد بالإلحاد في الأسماء؟
ما حقيقة الإلحاد في آيات الله وكيف يكون؟
هل يجوز تخيل صفات الله؟
نِعَم الله نوعان: نعم عامة، ونعم خاصة
هل مرتبة الصديقية خاصة بالرجال؟
أقسام علو الله
مسألة الأخذ بالأسباب
ما حكم التلفظ بقول: توكلت على فلان في شراء كذا وكذا
حكم الله على نوعين: حكم شرعي، وحكم كوني
كيف يريد الله ما لا يحب؟
الكتابة على قسمين: كتابة شرعية، وكتابة كونية
هل القتلُ عمدًا كفرٌ يستوجبُ الخلودَ في النار؟
مراد ابن عباس بقوله: القاتل لا تُقبل له توبة
بماذا أجاب النُّفاة عن الآيات التي دلت على صفة المجيء؟